بعدما نجحت أربعة منتخبات عربية في الخروج بنتائج إيجابية خلال الجولة الأولى من دور المجموعات، مقابل تعثر وحيد للمنتخب التونسي، لتؤكد الكرة العربية قدرتها على منافسة كبار اللعبة في النسخة الحالية من البطولة.
وكان المنتخب القطري أول من قص شريط المشاركات العربية في المونديال، عندما فرض التعادل على المنتخب السويسري بهدف لكل فريق.
وقدم "العنابي" مباراة متوازنة أمام منافس أوروبي قوي، وأظهر شخصية كبيرة داخل الملعب، قبل أن ينجح في خطف هدف التعادل خلال الدقائق الأخيرة، ليحصد نقطة ثمينة في بداية مشواره.
ولم يتوقف الحضور العربي عند المنتخب القطري، بل واصل المنتخب المغربي تقديم الصورة المشرقة للكرة العربية عندما واجه المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ونجح "أسود الأطلس" في إحراج نجوم السامبا بعدما تقدموا في النتيجة وقدموا أداءً تكتيكيًا مميزًا، قبل أن تنتهي المواجهة بالتعادل 1-1 في نتيجة عكست المستوى الكبير الذي ظهر به المنتخب المغربي.
وجاء الدور بعد ذلك على المنتخب المصري، الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته في السنوات الأخيرة أمام المنتخب البلجيكي.
ونجح الفراعنة في فرض أسلوبهم على مجريات اللقاء وتقدموا في النتيجة، بينما عانى المنتخب البلجيكي كثيرًا من أجل العودة بالمباراة إلى التعادل. وخرج منتخب مصر بنقطة ثمينة بعد عرض نال إشادة واسعة، وأكد أنه قادر على المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
واختتم المنتخب السعودي سلسلة النتائج الإيجابية العربية بتعادل مستحق أمام أوروجواي بنتيجة 1-1.
وقدم "الأخضر" مباراة قوية من الناحية التكتيكية والبدنية، بل وكان الأقرب لتحقيق الفوز بعد تقدمه في النتيجة، قبل أن ينجح المنتخب الأوروجوياني في إدراك التعادل بصعوبة خلال الشوط الثاني.
وأظهر المنتخب السعودي شخصية قوية تحت قيادة مدربه الجديد جورجيوس دونيس، فيما لعب الحارس محمد العويس دور البطولة بعدما تصدى لعدد كبير من الفرص الخطيرة وحافظ على حظوظ فريقه حتى النهاية.
وكان المنتخب التونسي الاستثناء الوحيد بين المنتخبات العربية حتى الآن، بعدما تلقى خسارة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، في مباراة كشفت عن العديد من المشكلات الفنية والدفاعية، وأثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل الفريق في البطولة.
ورغم هذه الخسارة، فإن الحصيلة العربية بعد خمس مباريات تبقى إيجابية للغاية، حيث انتهت أربع مواجهات بنتيجة التعادل أمام منتخبات تمتلك تاريخًا وخبرة كبيرة على الساحة الدولية، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده المنتخبات العربية في السنوات الأخيرة وقدرتها على الظهور بصورة تنافسية في أكبر المحافل العالمية.
3 منتخبات عربية تنتظر الظهور
ولم تكتمل بعد مشاركة جميع المنتخبات العربية في الجولة الأولى، إذ لا تزال ثلاثة منتخبات تستعد لخوض أولى مبارياتها في البطولة خلال الساعات المقبلة.
ويستهل المنتخب العراقي مشواره بمواجهة قوية أمام منتخب النرويج، في اختبار صعب أمام كتيبة تضم عددًا من الأسماء البارزة في الكرة الأوروبية.
كما ينتظر المنتخب الجزائري تحديًا من العيار الثقيل عندما يواجه المنتخب الأرجنتيني حامل لقب كأس العالم، في مباراة يسعى خلالها "محاربو الصحراء" إلى تحقيق مفاجأة جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات العربية في البطولة.
أما المنتخب الأردني، فيخوض مواجهة لا تقل صعوبة أمام منتخب النمسا، باحثًا عن بداية إيجابية تعزز من فرصه في المنافسة على التأهل.










































































