المباريات

جميع المباريات

الهلال والخلود.. إنزاجي رجل البدايات والنهايات المثالية

سيموني إنزاجي - مدرب الهلال

سيموني إنزاجي - مدرب الهلال

في الصيف المنقضي، قدّم سيموني إنزاجي بداية مثالية مع الهلال في كأس العالم للأندية، وكان حديث العالم كله، بإقصائه مانشستر سيتي بقيادة بيب جوارديولا، في المباراة الأمتع والأكثر درامية في البطولة.

موضوعات متعلقة

بدا الهلال وكأنه عملاق من عمالقة أوروبا الكبار، وقدم للعالم وجبة كروية تشبه ليالي الأبطال التاريخية، وخلال 120 دقيقة كانت الغلبة والتقدم والمبادرة لرجال سيموني إنزاجي.

ظن جمهور الزعيم أننا أمام نسخة متوحشة، وبانتظار غول قادم سيكتسح كل شيء محليًا وقاريًا، فالفريق الذي أعجز أهم مدرب في العالم لأكثر من عقد لن يقدر عليه أحد في دوري روشن أو آسيويًا.

لكن على مدار الموسم تبدلت القناعات، ودخلت الشكوك، وأصبح الانقسام حول إنزاجي وأسلوبه ونتائجه السمة السائدة واللغة الأكثر حضورًا، بعد توديع دوري أبطال آسيا علي يد السد القطري وخسارة اللقب لصالح الأهلي، والابتعاد عن صدارة الدوري.

بلا خسارة في دوري روشن، حضر المدرب الإيطالي، لكن كثرة التعادلات التي بلغت ثمانية كانت محل جدل دائم، وتحفظ على أسلوبه، الذي جعل معارضيه ينتقدونه بشدة، ويتهمونه بالابتعاد عن هوية الهلال الهجومية، وعدم استغلاله الأمثل لقائمة اللاعبين الأفضل في السعودية وآسيا.

وعلى بعد خطوات قليلة من نهاية الموسم، يصر سيموني إنزاجي على كسب التحدي أمام الجميع، فالفرصة مواتية أمامه للجمع بين بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين ودوري روشن، والتأكيد على نظرية المدرسة الخططية المتحفظة بأن البطولات تُكسب ولا تُلعب، حتى لو خالف هذا الطرح كثيرًا من منتقديه.

استعادة الأفراح

الجمعة، سيكون المدرب الإيطالي على بعد خطوة واحدة من التتويج بأول ألقابه حين يلتقي بالخلود في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، أملًا في منح جمهور الزعيم ليلة تاريخية جديدة تعيد الأفراح إلى المدرج الأزرق، بعد غياب لفترة طويلة؛ فلم يفز الهلال بلقب منذ تتويجه بالسوبر السعودي قبل انطلاق الموسم الماضي، قبل أن يخسر الدوري والكأس، ويفرّط في دوري أبطال آسيا مرتين تواليًا.

ويدخل نجوم الهلال المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية، عقب خسارة منافسه على دوري روشن النصر أمام القادسية، وتقليص الفارق إلى نقطتين فقط، ما يجعل طريقه نحو اللقب ممهدًا حال قدرته على الفوز بالقمة السعودية الأهم هذا الموسم أمام النصر الثلاثاء المقبل.

احذر المفاجآت

يلعب الخلود النهائي الأول له في تاريخه، لكن مدربه الإنجليزي ديس باكينجهام يؤمن بحظوظ فريقه رغم الفجوة الكبيرة في المستوى والقيمة السوقية بين الفريقين.

ويخشى إنزاجي مفاجآت الخلود، رغم تحقيقه انتصارًا كبيرًا بستة أهداف دون مقابل على الفريق ذاته في دوري روشن، بعدما نجح منافسه في إقصاء فريق كبير بحجم الاتحاد.

ويؤمن إنزاجي بأن مباريات الكؤوس تحمل طابعًا مختلفًا، لذلك فإن الاختبار الذي سيخوضه على مسرح الإنماء في جدة لن يكون سهلًا.

مفتاح التتويج بالدوري

يعرف إنزاجي ولاعبوه جيدًا أن التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين سيزيل كثيرًا من الضغوط عن الفريق، وسيمهد الطريق نحو قمة دوري روشن أمام النصر بمعنويات أعلى وحوافز أكبر من أجل الجمع بين البطولتين.

ويسعى المدرب الإيطالي لكسب التحديين والجمع بين اللقبين، ليعيد الزعيم إلى مكانته المعتادة على قمة الكرة السعودية، ولتكون هذه النهاية المثالية للموسم أشبه بتلك البداية، حتى لو بقيت بعض الرواسب حول الأسلوب والنتائج التي عاشها الفريق في منتصف الموسم.

ورغم خسارة دوري أبطال آسيا، فإن التتويج بأهم لقبين محليين سيكون كافيًا للتأكيد على أن تجربة إنزاجي ليست فاشلة، حتى وإن لم تكتمل بالصورة المرجوة بعد، وستجعل الطريق ممهّدًا لمزيد من الدعم والتطوير والوصول إلى الأهداف لاحقًا.

مشاركة

عاجل