ويسعى الزعيم، خلال مواجهة الليلة، لحصد اللقب العاشر في مسيرته، بينما يبحث منافسه الخلود عن تسجيل اسمه للمرة الأولى بين قائمة الكبار المتوجين بواحد من أغلى الكؤوس والبطولات لدى الجمهور السعودي.
مصالحة الجماهير
ويأتي نهائي الليلة كفرصة كبيرة للإيطالي سيموني إنزاجي ونجوم فريقه لمصالحة الجمهور، الذي كان دائمًا السند والداعم الأبرز في مسيرة النادي، خاصة بعد توديع دوري أبطال آسيا عقب الخسارة من السد القطري قبل عدة أسابيع.
ويأمل الإيطالي في تسطير اسمه بصفحات تاريخ الزعيم، بحصد أولى ألقابه مع الفريق، متسلحًا بالدفعة المعنوية الكبيرة التي جاءت عقب ثلاثة مكاسب متتالية حققها مؤخرًا في بطولة دوري روشن، ليواصل الضغط على النصر المتصدر ويقترب منه بشدة في مراحل الحسم والتتويج.
وأظهر سيموني ورجاله ردة فعل كبيرة عقب الخسارة الآسيوية، وبرزت شخصية الزعيم حينما حقق الفوز على كل من ضمك والحزم والخليج.
ويرى المدرب الإيطالي أن أهم نقاط قوته في مواجهة الليلة أن فريقه لا يعرف الخسارة طوال الموسم خلال التسعين دقيقة، وهو ما يبرز دفاعية صلبة تناسب مثل تلك المواجهات التي لا تقبل الخطأ والهفوات.
كما أبدى إنزاجي إيمانًا كبيرًا بشخصية البطل التي تشكل هوية وعقلية لاعبي الفريق، مؤكدًا بأن النصر لا يلعب لغير الفوز والانتصارات، ومهما بلغت الضغوط فلا تتنازل المجموعة عن أهدافها بالفوز والتتويج.
القدرات الفردية
ومن المتوقع أن يخوض الهلال نهائي الكأس بتشكيل مكون من الحارس ياسين بونو، الذي أكد بأن المجموعة تصر على الانتصار لإهدائه إلى الجمهور الذي لعب دورًا محوريًا في دعم مسيرة الفريق خلال الفترة الماضية.
وأمامه رباعي خلفي مكون من ثيو هيرنانديز، وحسان تمبكتي، ويوسف أكتشيشيك، ومتعب الحربي، وفي وسط الملعب يلعب الثلاثي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، إلى جانب كل من روبن نيفيز ومحمد كنو، على أن يكون ثلاثي المقدمة سالم الدوسري وكريم بنزيما ومالكوم.
ويعول سيموني على القدرات الفردية الكبيرة لثلاثي المقدمة، وبراعة كل منهم في الثلث الأخير من الملعب، حيث يسعى المهاجم الفرنسي "بنزيما" أيضًا للتأكيد على قيمته بأول لقب مع الفريق عقب انتقاله إلى الزعيم منذ أشهر قليلة للغاية، خاصة بعد أن أظهر رغبة وحماسة وجاهزية كبيرة.
قيمة الدوسري
كما تتعلق آمال جماهير الهلال بنجمها الأبرز ورجل المهام الصعبة، سالم الدوسري، الذي كان دومًا في الموعد حينما تتعقد الأمور وتحتاج البطولات إلى الرجل الحاسم.
فمسيرة الدوسري تبرز قيمة كبيرة في مثل تلك الليالي، حينما سجل في نهائي دوري أبطال آسيا عامي 2019 و2023، وكذلك في نهائي كأس الملك سلمان للأندية العربية، عوضًا عن تألقه في كأس العالم للأندية وتصدره قائمة هدافي العرب بخمسة أهداف، ولا يغفل عشاق كرة القدم العربية عامة رائعته التي منح بها المنتخب السعودي انتصارًا تاريخيًا على بطل العالم الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.
إضافة الوسط.. الحل أمام التكتل
وأمام منافس يعول على التكتل والكثافة الدفاعية الكبيرة، ستكون انطلاقات كنو وروبن نيفيز، وتقدم أحدهما كمهاجم إضافي في العمق إلى جانب بنزيما، أحد أهم الأدوات.
وتبرز القيمة الهجومية للاعبي الوسط في الانطلاق بالمساحات لاستقبال تمريرات الجناحين أو الأظهرة، واقتحام مناطق المنافس دون رقابة، وكذلك تفريغ المساحات لبنزيما بدلًا من تركه وحيدًا في أحضان قلبي الدفاع.
وسيكون الهلال بحاجة ملحة إلى أدوار هجومية كبيرة للظهيرين، وخاصة ثيو هيرنانديز، لتحقيق الكثافة المطلوبة.
الخلود.. حلم بلا حدود
بينما لا يمكننا إغفال أحقية الخلود في استكمال واحدة من أروع مغامرات الموسم، بعدما نجح الفريق في تحقيق انتصار تاريخي على اتحاد جدة والظفر ببطاقة النهائي.
مسيرة كانت مفاجأة للجميع، وحملت بين طياتها ميلاد بطل واعد جدير بالاحترام ونيل الذهب، بعدما أظهر شخصية قوية طوال مسيرة البطولة، التي بدأها بانتصار رائع على البكيرية، وتلاه إقصاء النجمة في ديربي القصيم، قبل أن يقدم ملحمة أمام الخليج، التي انتهت بفوزه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.
وفي نصف النهائي استمرت لدغات العقرب، وطالت هذه المرة أحد العمالقة، حينما أقصى فريق اتحاد جدة من بطولة كان يراها الجمهور الأمل الأخير لإصلاح ولو أشياء بسيطة في موسم للنسيان.
ويأمل المدرب الإنجليزي ديس باكنجهام في تحقيق فوز تاريخي وتحقيق أول لقب للفريق في البطولة، ورغم أنه سقط بسداسية أمام الهلال في دوري روشن، فإن هذا لا يمثل عائقًا أمام طموحه، كما أكد.
ومن المتوقع أن يبدأ المدرب الإنجليزي بتشكيل مكون من كوزاني في حراسة المرمى، وأمامه الرباعي جيومبر، وبيناس، وأوتكوس، والشهري.
أما في الوسط فيلعب ندورام، وجوجا، وباكلي، بينما يتكون ثلاثي المقدمة من كورتاجارينا، والعليوة، وهتان.
تاريخيًا، لم يحقق الخلود أي انتصار على الهلال في أربع مواجهات سابقة، خسرها جميعًا، لكن الكؤوس تحديدًا حملت عديدًا من المفاجآت، وشهد تاريخ كرة القدم في كل دول العالم معجزات لم يكن لأي عقل أن يستوعبها.













