ولم يقدم النجم المغربي الأداء المرتقب منه في بطولة أمم أفريقيا، لكن الأرقام التي جاء بها خلال المباريات التي مرّ بها مشوار المغرب بكأس العالم أظهرت تحولًا كبيرًا، وأبرزت دوره في منظومة محمد وهبي.
دياز أصبح مصدر الخطورة الأكبر، وتنوعت أدواره بين اللعب على الخط أو الدخول إلى العمق، ما جعله السلاح الأخطر على دفاع أي منافس.
تبرز الأرقام تقدمًا مذهلًا في الفاعلية الكبيرة التي يقدمها دياز مع الأسود، فخلال 388 دقيقة لعبها في مشوار البطولة، قدم 4 تمريرات حاسمة بمعدل مساهمة تهديفية كل 97 دقيقة، وهو رقم رائع ويضعه بين أفضل صناع اللعب في البطولة، غير أنه أول لاعب في تاريخ أفريقيا يقدم أربع مساهمات تهديفية بكأس العالم.
تحرير دياز من أدوار الجناح ومنحه حرية الحركة، مع التقدم الدائم لأشرف حكيمي في الجهة اليمنى، ساعد على تحقيق كثافة عددية كبيرة للمغرب في الثلث الأخير من الملعب، ومع أدوار أوناحي الهجومية أيضًا، أسهم كل ذلك في توفير مواقف لعب يبدع فيها دياز ويتحول إلى أهم صانع فرص وأكبر مصادر الخطورة على المنافسين.
صنع دياز 8 فرص تهديف مؤكدة لزملائه، وكان المفتاح الذي سبق تسديدة مهمة للغاية في أكثر من مرة، ولولا إهدار الفرص لكانت إسهاماته خيالية.
ويجيد دياز التحرك بين الخطوط وفي أنصاف المساحات بين قلب دفاع وظهير المنافس، ما جعل تمريراته بين الخطوط تحمل معها سحرًا خاصًا.
من ناحية التمرير، امتلك دياز معدل دقة عالٍ جدًا، حيث مرر 123 تمريرة صحيحة من أصل 136 بنسبة حوالي 90.4%، ما يشير إلى ثبات كبير تحت الضغط، فهذه الأرقام تعد إيجابية للغاية بالنسبة للاعب يلعب طوال الوقت تحت ضغط المنافس وفي أماكن متقدمة بالملعب، وغالبية تمريراته تأتي في سياق المبادرة والتقدم واقتحام مناطق الخصوم.
دياز قدم 5 مراوغات، لكن الحقيقة هذا رقم لا يعبر عن قوته في المواقف الفردية، فهو واحد من الأكثر والأعلى جودة في البطولة، ولولا الأساليب الدفاعية التي واجهها وضيق المساحات، لكنا شاهدنا منه معدلًا أكبر بكثير.
أما في التحولات الدفاعية، فقد نجح في إفساد 5 هجمات للمنافس عبر 3 تدخلات دفاعية و2 اعتراض، ما يعكس مساهمته في التحول السريع والضغط العكسي أيضًا.
دياز شهد تحولًا كبيرًا مع محمد وهبي الذي فجّر قدراته ووظف المنظومة بطريقة تخدم أسلوبه وتبرز قيمته الحقيقية، وبات محورًا مهمًا للغاية، بل الأهم في صناعة الفرص والاختراق في الثلث الأخير من الملعب، ويعول وهبي عليه كثيرًا في قادم المنافسات التي تحتاج إلى الأسماء الكبيرة والجودة الاستثنائية.









