المباريات

جميع المباريات

العار والفشل والفضيحة.. إيطاليا تثور بعد السقوط أمام البوسنة

ايطاليا

ايطاليا

لم تكن خسارة إيطاليا أمام البوسنة والهرسك مجرد هزيمة عادية، بل فجّرت غضبًا إعلاميًا وجماهيريًا واسعًا، وكشفت أزمات “الأزوري” المتراكمة وسط اتهامات بالعار والفشل.

موضوعات متعلقة

وللمرة الثالثة على التوالي يغيب المنتخب الإيطالي عن منافسات كأس العالم، حيث كان أخر تأهل في 2014.

الصحف الإيطالية الكبرى لم تتعامل مع الهزيمة باعتبارها نتيجة مباراة، بل كأزمة هوية حقيقية. صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” وصفت المنتخب بأنه “فقد شخصيته تمامًا”، بينما ذهبت “كورييري ديلو سبورت” إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن ما يحدث هو “انهيار منظومة كاملة، وليس فريق كرة قدم فقط”.

أما “لا ريبوبليكا” فاختارت عنوانًا صادمًا: “من أسياد العالم إلى هامش اللعبة”.

الجمهور الإيطالي كان أكثر قسوة وسخرية، حيث امتلأت منصات التواصل بتعليقات لاذعة، بعضها شبّه المنتخب بـ”فريق هاوٍ”، فيما تداولت جماهير كرة القدم مقاطع ساخرة تسخر من أداء اللاعبين، وتُظهر الفارق الكبير بين ماضي إيطاليا المجيد وحاضرها المتراجع.

أحد التعليقات التي لاقت انتشارًا واسعًا قال: “كنا نخيف العالم.. الآن نخاف من البوسنة”.

جاتوزو في مهب الإقالة

الغضب لم يتوقف عند اللاعبين فقط، بل امتد إلى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، حيث تصاعدت المطالب بإقالة المسؤولين عن إدارة اللعبة في البلاد.

واعتبر كثيرون أن الاتحاد يتحمل المسؤولية المباشرة عن التدهور، بسبب سوء التخطيط، وعدم تطوير منظومة المواهب، إضافة إلى قرارات فنية وإدارية غير مدروسة خلال السنوات الأخيرة.

في قلب العاصفة، يقف المدرب جينارو جاتوزو، الذي أصبح مستقبله على المحك.

تقارير إعلامية إيطالية أكدت أن الاتحاد يدرس بجدية إقالته، في ظل تراجع النتائج والأداء، بينما يرى قطاع من الجماهير أن المشكلة أعمق من مدرب، وأن تغيير الجهاز الفني لن يكون كافيًا لإنقاذ الوضع.

ومع ذلك، يبقى جاتوزو أول المرشحين لدفع ثمن هذه النتائج، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.

من أمجاد المونديال إلى واقع الانهيار

الصدمة الأكبر تكمن في التناقض الصارخ بين تاريخ إيطاليا المونديالي العريق وحاضرها المتعثر، فالمنتخب الذي تُوج بكأس العالم أربع مرات، أعوام 1934 و1938 و1982 و2006، وقدم عبر تاريخه أساطير لا تُنسى، أصبح اليوم عاجزًا عن فرض نفسه حتى أمام منتخبات من الصف الثاني.

هذا التراجع لم يأتِ فجأة، بل هو نتيجة سنوات من الإخفاقات، أبرزها الغياب عن نسختي كأس العالم 2018 وكأس العالم 2022، وهي سابقة تاريخية صادمة لواحد من أعظم منتخبات اللعبة.

المشكلة لم تعد فنية فقط، بل هي أزمة بنيوية تشمل ضعف اكتشاف المواهب، وتراجع مستوى الدوري المحلي في تطوير اللاعبين، إضافة إلى الاعتماد الزائد على أسماء لا تقدم الإضافة المطلوبة.

كما أن غياب شخصية المنتخب القوية، التي طالما ميزت إيطاليا، أصبح واضحًا في المباريات الكبرى والصغرى على حد سواء.

مفترق طرق حاسم للكرة الإيطالية

اليوم، تقف الكرة الإيطالية عند مفترق طرق حقيقي إما مراجعة شاملة تعيد بناء المنظومة من جذورها، أو استمرار السقوط نحو مزيد من التراجع، ليبقى “الأزوري” مجرد ذكرى جميلة في تاريخ كرة القدم.

وبين الغضب الجماهيري والضغوط الإعلامية، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير الاتحاد والمدرب، وربما مستقبل كرة القدم الإيطالية بأكملها.

مشاركة

عاجل
العار والفشل والفضيحة.. إيطاليا تثور بعد السقوط أمام البوسنة | الميدان