في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، أراد ليونيل سكالوني إراحة نجمه الذي لا يحب الراحة، ولا يميل إلى استبداله حتى لو كان مرهقًا.
كانت الفكرة تقليل عدد الدقائق من أجل توفير الطاقة للأدوار الصعبة، لكن ذهن ميسي على دكة بدلاء الأرجنتين لم يكن هادئًا، ولم يشغله سوى شيء واحد: "أريد بصمة جديدة.. لم أشبع بعد".
الاطمئنان على الهجوم
طاردت الشكوك فريق ليونيل سكالوني قبل مباراة الأردن، فالفريق الذي سجل خمسة أهداف في مباراتين، ورغم صعوده متصدرًا للمجموعة قبل الجولة الأخيرة، لم يعرف طعم التسجيل سوى عبر لاعب واحد فقط.
علت الأصوات، وتزايدت الشكوك: الأرجنتين هي ميسي.. لا حلول أخرى.
لكن سكالوني أراد تحقيق مكسبين: إراحة ميسي، والاطمئنان على هجومه، وهو ما تحقق له بتسجيل لوسيلسو أول أهدافه في البطولة بطريقة رائعة ومن كرة ثابتة، وكأنه استعار حذاء ميسي الذهبي.
كما قدم شكلًا خططيًا جديدًا بوجود جوليان ألفاريز بجوار مارتينيز، وخلفهما نيكو باز، في خطة أخرى جديدة يمكن اللجوء إليها في بعض الأوقات خلال الأدوار المقبلة، وقد ظهرت بشكل إيجابي وشكلت خطورة كبيرة.
نجح سكالوني في التسجيل مرتين دون ميسي، لكن حين عادت الأردن إلى المباراة، دخل البرغوث لينهي كل شيء، ويؤكد - للمرة التي قد لا تكون الأخيرة - في رسالة إلى منافسيه الكبار على اللقب والأرقام الفردية: مبابي، ورونالدو، وهالاند: "لن أفرط في الحذاء الذهبي، هذه بطولتي".
ضحية جديدة لميسي
نجح النجم الأرجنتيني في تعزيز رقم مهم في صراعه التاريخي مع الهدافين الكبار، حينما أضاف منتخب الأردن إلى قائمة المنتخبات التي نجح في التسجيل في شباكها، ليرتفع العدد إلى 13 منتخبًا، وبفارق ثلاثة منتخبات عن الألمانيين كلينسمان وكلوزه، والبرازيلي رونالدو.
يقول المقربون منه إن ميسي لا ينظر إلى الأرقام، ولا يعرف حتى قبل المباريات ما إذا كان هذا الهدف سيمنحه رقمًا قياسيًا جديدًا أم لا، ومن هنا تتأتى قوته وتأثيره، فهو كما كان صغيرًا، وعلى أبواب عامه الأربعين، يلعب من أجل المتعة، فيظل ممتعًا للجميع.
كما أصبح ليونيل ميسي أول لاعب في التاريخ يسجل خلال 7 مباريات متتالية في كأس العالم، وذلك بتسجيله في آخر 4 مباريات في مونديال الدوحة 2022، وفي الجولات الثلاث الأولى من مونديال 2026.
وفيما يتعلق بالمشاركات، واصل ميسي تفرده بالرقم القياسي بوصوله إلى 28 مباراة، بفارق ثلاث مباريات عن منافسه التاريخي كريستيانو رونالدو.
الحذاء الذهبي
بعدما رفع رصيده إلى 6 أهداف، نجح ليونيل ميسي في توسيع صدارته لترتيب هدافي هذه النسخة، بفارق هدفين عن كل من كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، بعدما صام كلاهما عن التهديف في الجولة الأخيرة، في مباراة فرنسا والنرويج.
ويسعى ميسي لاستكمال مونديال مثالي، بدأه بـ"هاتريك" في الجزائر، ويريد إكماله حتى آخر محطة فيه، إذ لا يزال الأرجنتينيون يتمسكون بخوض نهائي جديد وإضافة لقب آخر، ويبدأ مشوارهم في الأدوار الإقصائية بمواجهة كاب فيردي.











