ومع تراجع مستوى عدد كبير من نجوم الفريق، وعلى رأسهم محمد صلاح في فترات عديدة من الموسم، برز اسم واحد تقريبًا كاستثناء واضح داخل الفريق وهو المجري دومينيك سوبوسلاي.
اللاعب صاحب الـ25 عامًا تحول خلال الموسم الحالي إلى أحد أهم عناصر الفريق، بل يمكن اعتباره النقطة المضيئة الوحيدة في موسم صعب للريدز.
فبينما عانى الفريق من تذبذب النتائج وخسارة نقاط سهلة، حافظ سوبوسلاي على مستوى ثابت، سواء من حيث الأداء أو الأرقام.
على مستوى الإحصائيات، سجل سوبوسلاي أرقامًا مهمة هذا الموسم، ففي الدوري الإنجليزي شارك في أكثر من 27 مباراة وسجل 4 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة حتى الآن، إلى جانب مساهمته في صناعة الفرص بشكل مستمر لزملائه.
كما يتميز بدقة تمرير مرتفعة تتجاوز 87% مع معدل يقارب تمريرتين مفتاحيتين في كل مباراة، وهو رقم يضعه ضمن أفضل صناع اللعب في البطولة.
أما على الصعيد الأوروبي، فقد كان تأثيره أكبر في دوري أبطال أوروبا، حيث سجل 4 أهداف وصنع 4 أخرى في 9 مباريات فقط، بمعدل مساهمة تهديفية يقارب هدفًا في كل مباراة تقريبًا.
لكن تأثير سوبوسلاي لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يمتد إلى طبيعة الأهداف والتمريرات الحاسمة التي قدمها.
فقد سجل أهدافًا مهمة في مباريات كبيرة، بينها أهداف من كرات ثابتة بعيدة المدى، كما ساهم في تمريرات حاسمة لعدد من زملائه في مباريات حاسمة خلال الموسم.
وتشير بعض الإحصاءات إلى أنه سجل نسبة كبيرة من أهداف الركلات الحرة المباشرة في الدوري هذا الموسم، ما يعكس قيمته الكبيرة في الكرات الثابتة.
مرونة سوبوسلاي جعلته الأفضل
جانب آخر يزيد من قيمة سوبوسلاي داخل الفريق هو مرونته التكتيكية، فبسبب الإصابات وتذبذب الأداء داخل الفريق، اضطر مدرب ليفربول إلى استخدامه في أكثر من مركز داخل الملعب.
فقد شارك أحيانًا كلاعب وسط متقدم، وأحيانًا كلاعب جناح على الطرف، بل لعب أيضًا كظهير أيمن في بعض المباريات لتعويض الغيابات في هذا المركز.
هذه القدرة على اللعب في أكثر من مركز جعلته أحد أكثر اللاعبين اعتمادًا من الجهاز الفني، خاصة في ظل غياب بعض العناصر الأساسية أو تراجع مستواها خلال الموسم.
وفي الوقت الذي يعاني فيه الفريق من فقدان الفاعلية الهجومية وتراجع مستوى بعض النجوم، كان سوبوسلاي واحدًا من القلائل الذين حافظوا على تأثيرهم في المباريات.
بل إن اللاعب نفسه اعترف مؤخرًا بوجود مشكلة في مستوى الفريق وطالب زملاءه بالاستفاقة حتى لا يخسر ليفربول فرصة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
كل هذه العوامل تجعل من سوبوسلاي أحد أبرز الإيجابيات في موسم صعب لليفربول، فبينما يبحث الفريق عن استعادة هويته وتوازنه، يبدو أن النجم المجري أصبح حجر أساس في مشروع الفريق، سواء من حيث الأداء داخل الملعب أو الشخصية القيادية التي بدأ يظهرها رغم صغر سنه.
وفي موسم مليء بالإحباط لجماهير ليفربول، قد يكون سوبوسلاي هو المؤشر الوحيد على أن الفريق ما زال يملك لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق… حتى في أصعب الظروف.









