انتصار سهل على السويد بثلاثية نظيفة، سجلها كيليان مبابي هدفين، وباركولا هدفًا، في مباراة كانت أشبه بتدريب للديوك على مرمى المنتخب السويدي، الذي لولا رأفة مبابي ورفاقه به لكانوا أمام أكبر خسارة في تاريخهم بالمونديال الليلة.
رسالة مبابي إلى ميسي
في مباراة شهدت استحواذًا كاملًا للديوك على كل شيء، بنسبة 61% استحواذ، و25 محاولة تسديد، بينها 12 تسديدة على المرمى، واصل النجم كيليان مبابي تأكيد توحشه مع الديوك بتسجيله هدفين خلال مباراة الليلة، ليعادل رقم ميسي في صدارة هدافي كأس العالم، وكذلك يواصل مطاردته كهداف تاريخي للبطولة بـ18 هدفًا، خلف ميسي صاحب الـ19 هدفًا.
بخلاف الحال مع ريال مدريد، بدا مبابي واثقًا، منطلقًا، مستمتعًا بكل التفاصيل، فهو محاط بكوكبة من النجوم والشبان المفعمين بالطاقة والحوافز الكبيرة.
مبابي يعيش مرحلة انتشاء عالية، بعدما نجح في كتابة رقم خيالي لا يمكن لغيره كتابته، حيث سجل هدفه الـ18 في 18 مشاركة في المونديال، ليؤكد للجميع، وفي مقدمتهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، أنه متحفز لتحطيم كل الأرقام، وكتابة تاريخ فريد في هذه النسخة.
ينطلق من الجهة اليسرى، وفي العمق، ويتحرك حول منطقة المنافس دون أي تضييق أو مزاحمة من الزملاء، ويحظى بدعم كوكبة من النجوم حوله مثل أوليسي وباركولا وديمبيلي، وليس في حاجة إلى النزول للخلف أو بذل الجهد في عمليات البناء والصناعة، عليه فقط البقاء في المقدمة في الثلث الأخير من الملعب لانتظار هدايا رائعة.
أوليسي.. أخطر صانع لعب
أكد مبابي شراسته التهديفية، وفي المقابل واصل أوليسي التأكيد على تفرده في صناعة الفرص والأهداف، بعدما تمكن في مباراة الليلة من صناعة هدفين، ليمتلك خمس تمريرات حاسمة، متفوقًا على برونو جيماريش، لاعب المنتخب، صاحب الأربع تمريرات.
أوليسي قال للجميع إنه أفضل صانع لعب في البطولة بقدراته الكبيرة في الاختراق والمراوغة والسرعات، فلا يمكن لأي خط دفاع الوقوف أمام قطاره.
ونجح أوليسي الليلة في تخطي أفضل صانع أهداف في مونديالي 2018 و2022 خلال أربع مباريات فقط، حيث كان أعلى رقم للتمريرات الحاسمة في البطولتين السابقتين أربع تمريرات حاسمة، بينما وصل النجم الفرنسي اليوم إلى 5 تمريرات حاسمة.
باركولا.. الخطر القادم من الخلف
كما أكد باركولا في كل مرة يحصل فيها على الفرصة أنه خطير جدًا على أي عمق دفاعي، وبرهن على أنه الورقة التي تستطيع أن تستغل انشغال أي دفاعات بمراقبة أطراف الديوك للتضييق على أوليسي ومبابي أو ديمبيلي، ليأتي بوعي كبير وقدرات فائقة على الاختراق واستغلال المساحة.
أيضًا أظهرت فرنسا تماسكًا دفاعيًا كبيرًا، حيث لم ينجح المنتخب السويدي في صناعة أي فرصة تهديفية مؤكدة، ولم يسدد لاعبوه سوى ثلاث تسديدات.
على الأطراف، ظهرت الأظهرة الفرنسية متماسكة دفاعيًا، غير أنها قدمت دعمًا هجوميًا بشكل رائع، خاصة كوندي في الجهة اليمنى الذي ساهم كثيرًا في اقتحام مناطق الخصوم.
ويلعب منتخب فرنسا مع منتخب باراجواي في دور الـ16، في مباراة لا تختلف كثيرًا عن مواجهة الليلة، مما يجعل فرص الديوك في مواصلة التقدم والوصول إلى ربع النهائي كبيرة للغاية.










