وأشارت شبكة "بي بي سي" العالمية، إلى أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ودوري الدرجة الأولى والثانية، ودوري السيدات، اتفقوا على تطبيق الإجراء الجديد، لكن بشرط الحصول على موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب".
وكان "إيفاب" قد قرر في وقت سابق من العام الجاري عدم إجراء تعديل رسمي على قانون اللعبة، لكنه دعا البطولات الراغبة إلى تجربة حلول جديدة لمعالجة هذه الظاهرة.
وأوضحت الشبكة العالمية أن لجنة الحكام الإنجليزية عقدت مناقشات مع مختلف البطولات من أجل إيجاد طريقة مناسبة للتعامل مع الأمر، قبل الاستقرار على فكرة إجبار الفريق الذي يتلقى حارسه العلاج على إخراج لاعب من الملعب لمدة دقيقة.
وبحسب النظام المقترح، إذا أشار الحكم إلى السماح بدخول الطاقم الطبي لعلاج حارس المرمى، سيكون أمام المدرب 10 ثوانٍ لتحديد لاعب من اللاعبين خارج الملعب لمغادرة أرضية الملعب لمدة دقيقة، مع إبلاغ الحكم الرابع باللاعب المختار.
وفي حال عدم تحديد اللاعب خلال 10 ثوانٍ، سيضطر قائد الفريق إلى مغادرة الملعب لمدة دقيقة.
وفي حال الحصول على موافقة "إيفاب" في الوقت المناسب، ستكون أول مباراة تطبق خلالها التجربة هي مواجهة ترانمير ضد روتشديل في الدور التمهيدي لبطولة كأس كاراباو يوم السبت 1 أغسطس.
وأشارت بي بي سي إلى أن الدوري الأسترالي سيجرب نظامًا مختلفًا، بحيث يكون قائد الفريق هو اللاعب الذي يغادر الملعب دائمًا عند علاج حارس المرمى.
وأصبحت ظاهرة توقف اللعب بسبب إصابة حارس المرمى للحصول على تعليمات فنية من المدرب منتشرة بشكل متزايد خلال المواسم الأخيرة، وأثارت جدلًا كبيرًا.
وفي العديد من الحالات، كان الحارس يسقط على أرض الملعب ويطلب دخول الطبيب، بينما يتوجه باقي اللاعبين إلى المنطقة الفنية للحصول على تعليمات من المدرب، ثم يعود الحارس سريعًا لاستكمال اللعب عقب انتهاء الحديث التكتيكي.
كما استُخدمت هذه الطريقة أحيانًا لكسر إيقاع المنافس عندما يكون الطرف الآخر مسيطرًا على المباراة، حيث اتهم دانييل فاركه، مدرب ليدز يونايتد، في نوفمبر الماضي حارس مانشستر سيتي جيانلويجي دوناروما بادعاء الإصابة من أجل "التحايل على القواعد" وإيقاف سير اللعب.
الإجراء الجديد يهدف للردع وليس العقاب
وكان بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في "إيفاب"، قد أكد خلال الاجتماع السنوي للمجلس في فبراير الماضي أن إيجاد حل لهذه الظاهرة يمثل أولوية.
وخلال كأس العالم 2026، طالب كولينا الحكام بمنع اللاعبين من التوجه إلى المنطقة الفنية أثناء توقف اللعب لأي سبب.
لكن كرة القدم الإنجليزية رأت أن مجرد منع اللاعبين من الذهاب إلى المنطقة الفنية لن يكون كافيًا لمنع المدربين من استخدام إصابة حراس المرمى كوسيلة لتعطيل اللعب.
واختارت التجربة الجديدة تطبيق نفس المنطق المستخدم مع اللاعبين الآخرين، حيث يضطر اللاعب المصاب إلى مغادرة الملعب لمدة دقيقة إذا دخل الجهاز الطبي لعلاجه.
ويهدف القرار إلى أن يكون وسيلة ردع مسبقة، وليس مجرد رد فعل بعد حدوث المحادثة التكتيكية بين المدرب واللاعبين.
وكان داني ميرفي، محلل برنامج "ماتش أوف ذا داي"، قد اقترح الموسم الماضي تعديلًا مشابهًا، قائلًا: "يمكن تغيير الأمر بسرعة، إذا سقط الحارس مصابًا، بدلًا من خروجه، يجب أن يغادر أحد اللاعبين الآخرين، وهذا سيكون عادلًا للجميع. إنه تغيير بسيط لكنه سيحدث فرقًا كبيرًا".
وأكدت بي بي سي أن الحكام لن يمنعوا اللاعبين من الاقتراب من خط التماس أثناء علاج الإصابة، لكن الأمل هو أن احتمال اللعب بعشرة لاعبين لمدة دقيقة سيكون رادعًا كافيًا، خاصة في الدقائق الأخيرة من المباريات عندما تحاول الفرق الحفاظ على نتيجة معينة.
وسيتم استثناء بعض الحالات من القاعدة الجديدة، ومنها:
- إذا أكد حارس المرمى أنه لا يحتاج إلى علاج ولم يكن هو سبب توقف اللعب.
- في حال اصطدام الحارس بأحد زملائه.
- إذا تعرض الحارس لخطأ ويحتاج إلى علاج فوري.
- في حالة وجود نزيف.
- عند وجود إصابة خطيرة تستدعي استبداله أو حالات الاشتباه بارتجاج في المخ.
وأوضحت الشبكة أن هناك بعض المخاوف من أن يؤدي إجبار اللاعبين على مغادرة الملعب لمدة دقيقة إلى محاولة بعض الحراس أو اللاعبين الاستمرار رغم تعرضهم للإصابة.
وسيقيّم "إيفاب" نتائج التجارب خلال اجتماعاته على مدار المواسم المقبلة، وقد يؤدي نجاحها إلى تعديل دائم في قوانين كرة القدم على مستوى العالم بداية من موسم 2027-2028.








