يواجه منتخب إنجلترا الذي نجح في تجاوز عقبة الكونغو بصعوبة كبيرة، منتخب المكسيك المتسلح بأرضه وجماهيره في ملعب كرهه الإنجليز لمدة ثلاثين عامًا، بعدما ترك لهم مارادونا الذكرى الأسوأ في تاريخ مشاركتهم المونديالية.
في ربع نهائي مونديال 1986، كان الإنجليز يحلمون بلقب رأوه قريبًا، لكن مارادونا سجل هدفه الذي قال عنه بعد المباراة إنه سجله بقليل من الرأس، وقليل من يد الله، فُعرف واشتهر باسم هدف يد الله.
وبعدها بدقائق، تمكن الساحر الأرجنتيني من تسجيل أهم هدف في تاريخ راقصي التانجو، وأشهر هدف في تاريخ المونديال، والذي سُمّي لاحقًا بهدف القرن.
آنذاك، انطلق مارادونا من منتصف الملعب ثم راوغ كل من قابله، وراوغ حارس المرمى، ووضع الكرة في شباك الإنجليز ليترك لعشاق كرة القدم سحرًا غير مسبوق، ومنهاجًا سعى ليونيل ميسي بعد ذلك إلى تكراره لتذكير العالم كله بأفضل المشاهد إمتاعًا.
ظل لسنوات طويلة هذا الهدف نموذجًا استرشاديًا، يعود وينتسب إليه أي هدف يتمتع بالجمالية واللمسة الفردية العالية، فكلما سجل لاعب هدفًا بعد مراوغات وانطلاقات، وجدنا عنوان "هدف مارادوني" نسبة إلى هذا الهدف.
لكن الإنجليز وحدهم لا يريدون تذكر هذا الهدف ولا تلك الأيام، ولربما لم يريدوا العودة إلى الملعب والمكان الأكثر إيلامًا لهم.
الظروف فرضت على هاري كين ورفاقه العودة إلى أزتيكا في مهمة تاريخية لمحاولة غسل هموم الإنجليز، ومحو ذكراه المحبطة، وتحويله إلى محطة جديدة من محطات النجاح وصناعة الأمجاد الإنجليزية.
يأمل كين المنتشي بتسجيل خمسة أهداف في المونديال في الاستمرار على الأداء الكبير الذي يقدمه والإطاحة بالمنتخب المكسيكي الذي يقدم مردودًا فوق الرائع، وهذا ما سيجعلنا أمام ليلة دراماتيكية من طراز فريد، مليئة بالذكريات التاريخية والطموح والندية والتنافسية التي تجمع مجموعة من أفضل لاعبي العالم.








