واليوم، يستعد الثلاثي نفسه لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، بعدما قاد المنتخب للتأهل إلى كأس العالم 2026، ليصبحوا اللاعبين المصريين الوحيدين المتبقين من قائمة روسيا الذين سيشاركون في المونديال للمرة الثانية.
ويحمل مونديال 2026 أهمية خاصة لهذا الثلاثي، ليس فقط لأنه يمثل المشاركة العالمية الثانية لهم، بل لأنه يمنحهم فرصة الانفراد بصدارة قائمة اللاعبين الأكثر مشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم.
فحتى الآن لا يزال الرقم القياسي متقاسمًا بين عدد كبير من نجوم جيلي 1990 و2018 برصيد ثلاث مباريات لكل لاعب، بسبب محدودية مشاركات مصر السابقة في البطولة.
وتأهل منتخب مصر إلى كأس العالم 2026 بعد مشوار قوي في التصفيات الأفريقية، تصدر خلاله مجموعته دون أي هزيمة، مستفيدًا من مزيج يجمع بين الخبرة والعناصر الشابة.
ويأتي على رأس هذه الخبرات الثلاثي محمد صلاح ومحمد الشناوي ومحمود تريزيجيه، الذين عاشوا تجربة المونديال من قبل ويعرفون حجم الضغوط والتحديات المصاحبة للمشاركة على أكبر مسرح كروي في العالم.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الأسماء الصاعدة وعلى رأسها عمر مرموش، يبقى الاعتماد الأكبر داخل المنتخب على الخبرة الدولية التي يمثلها صلاح وتريزيجيه، سواء من ناحية الأهداف أو القيادة داخل الملعب، فالثنائي لعب دورًا محوريًا في رحلة التأهل، كما يواصل تقديم الإضافة الفنية التي يحتاجها المنتخب في المواجهات الكبرى.
وتبقى علاقة تريزيجيه بمنتخب مصر واحدة من أبرز قصص الالتزام والاستمرارية في السنوات الأخيرة.
الجناح المصري خاض أكثر من 90 مباراة دولية وسجل أكثر من 20 هدفًا، وتحول من لاعب يعتمد على السرعة والانطلاقات إلى أحد أهم العناصر المؤثرة في تشكيلة المنتخب، بفضل قدرته على أداء الأدوار الهجومية والدفاعية في الوقت نفسه، إلى جانب شخصيته القتالية التي جعلته من أكثر اللاعبين قربًا من الجماهير.
وتعكس تصريحات تريزيجيه الأخيرة حجم المسؤولية التي يشعر بها الجيل الحالي تجاه اللاعبين الأصغر سنًا، إذ قال: "جميع اللاعبين المتواجدين حاليًا يمتلكون الكفاءة ومعروفون جيدًا وبمجرد أن تمثل مصر وترتدي قميص المنتخب، يتعين عليك تحمل المسؤولية والتصرف كلاعب كبير".
وأضاف: "نحن نوجههم ونعلمهم القيمة الكبيرة لهذا القميص؛ فمن بين 120 مليون شخص، يتمنى الجميع أن يكونوا في مكانك، لذا يجب عليك الحفاظ على هذه الميزة والمكانة".
أما محمد صلاح، فيدخل مونديال 2026 وهو على أعتاب إنجاز تاريخي جديد بقميص منتخب مصر.
ويملك قائد "الفراعنة" 67 هدفًا دوليًا، بفارق هدفين فقط عن حسام حسن، الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 69 هدفًا. وبالتالي فإن البطولة قد تمنحه فرصة الوصول إلى القمة أو حتى الانفراد بها إذا واصل معدلاته التهديفية المعتادة.
بينما سيكون محمد الشناوي خير قائد لقائمة حراسة المرمى والتي تضم أسماء واعدة وعلى رأسهم مصطفى شوبير الذي من المنتظر أن يحرس عرين مصر في المونديال.
وشهدت مشاركة مصر الأخيرة في كأس العالم بروسيا 2018 لحظات متباينة لهذا الجيل.
المنتخب المصري خسر مباراته الأولى أمام أوروجواي بهدف دون رد في ظل غياب صلاح بسبب الإصابة، قبل أن يعود قائد المنتخب ويسجل أول أهداف مصر في كأس العالم منذ 28 عامًا خلال مواجهة روسيا.
كما سجل هدفًا آخر أمام السعودية في الجولة الأخيرة، لكن المنتخب ودع البطولة من الدور الأول بعد ثلاث هزائم متتالية.
ورغم أن نتائج روسيا 2018 لم تكن على مستوى الطموحات، فإن التجربة منحت هذا الجيل خبرة استثنائية يستفيد منها المنتخب اليوم.
وبينما يستعد "الفراعنة" لخوض منافسات كأس العالم 2026، تبدو مهمة الشناوي وصلاح وتريزيجيه أكبر من مجرد المشاركة، إذ يقع على عاتقهم نقل خبراتهم إلى الجيل الجديد وقيادة المنتخب نحو تحقيق مشاركة تاريخية قد تمثل الأفضل في مسيرة مصر بالمونديال.









































