المباريات

جميع المباريات

قهر بلاده كولومبيا وغيّر الثقافة المكسيكية.. كينونيس هدية روشن للعالم

قهر بلاده كولومبيا وغيّر الثقافة المكسيكية.. كينونيس هدية روشن للعالم

قهر بلاده كولومبيا وغيّر الثقافة المكسيكية.. كينونيس هدية روشن للعالم

كان جوليان كينونيس، نجم منتخب المكسيك، واحدًا من أهم ظواهر كأس العالم 2026، بحضوره الكبير، وإسهاماته التهديفية، وبصمته المهمة في مشوار منتخب بلاده.

موضوعات متعلقة

لكن هناك قصة إنسانية أعمق من تلك الأهداف، وجوانب كرة القدم المهارية.

طفل صغير وُلد مولعًا بكرة القدم في مدينة متواضعة بغرب كولومبيا تُدعى ماجي بايان، لكن عشقه لكرة القدم، حتى يتبلور، مر بتحولات غريبة ولافتة جعلته محط حديث العالم كله.

انتقل إلى أندية المكسيك في شبابه باحثًا عن فرصة حقيقية للتطور واحتراف اللعبة، وهناك وجد أصعب تحدٍ يمكن للاعب أن يحلم به، وهو الحصول على الجنسية المكسيكية.

يرفض المكسيكيون فكرة التجنيس، ويعتزون بأبنائهم وأصولهم، وبأهمية انتماء أي فرد في المنظومة إلى هذا البلد وألوانه، ويؤمن الجميع بأن السلاح الأهم للمكسيك هو الروح التي تميز هذا البلد واعتزازه بثقافته.

لذلك، كان حصول كينونيس على الجنسية، ومنحه فرصة تمثيل المكسيك، عرضة طوال الوقت للتقييم والمحاسبة والضغط الكبير، إذ لم يسبقه في ذلك سوى عدد قليل جدًا، ولم يمثل المكسيك سوى ثمانية لاعبين مجنسين، وتعرض جميعهم لنقد لاذع ورفض كبير داخل المجتمع المكسيكي.

السر في روشن

لم يعرف العالم كينونيس إلا عبر بوابة دوري روشن، فهنا انفجرت قدراته، وأظهرت التنافسية الكبيرة للدوري المحلي في المملكة العربية السعودية أنه يمتلك تركيبة عالمية جديرة بمنافسة أعتى وأقوى مهاجمي العالم، وأن يحظى باهتمام عالمي كبير.

تترقب صحف العالم كل أسبوع ترتيب هدافي دوري روشن، بعدما انتقل أعظم الهدافين الأوروبيين إلى الدوري الأقوى في الشرق الأوسط، وأحد أقوى الدوريات في العالم.

إلى جانب كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، وإيفان توني، قرر كينونيس دخول أقوى تحدٍ في مسيرته، فالرجل الذي راهن على كسب ود المجتمع المكسيكي لا يخاف الرهانات الصعبة.

وفي موسم تاريخي للكرة السعودية، ووسط تنافسية حادة بين العملاقين الهلال والنصر، صنع كينونيس المجد، وكتب التاريخ، واعتلى صدارة هدافي دوري روشن على حساب رونالدو وتوني، بعدما سجل 33 هدفًا، لتعنون صحف العالم: "كينونيس.. ميلاد هداف عالمي على أرض المملكة".

هنا بدأ الفتى الأسمر، الذي هاجر من بلاده كولومبيا، يحظى بالود والدعم في المكسيك من قطاعات جماهيرية كبيرة رأت فيه الأمل.

انفجار مونديالي

أمام جنوب أفريقيا في افتتاح المونديال، كان الاسم الأبرز والألمع، وبفضله دخلت المكسيك التاريخ ببداية قوية للغاية، ومعها أصبحت المملكة ضمن البلدان التي حظي أحد لاعبي دوريها بتسجيل هدف في افتتاح كأس العالم.

فاز كينونيس بجائزة رجل مباراة الافتتاح، وواصل تألقه في المباراتين التاليتين أمام التشيك والإكوادور.

وواصل الزحف والتقدم، وكان الاسم الذي أرعب الإنجليز في دور الـ16، ورغم الخسارة، فإنه كان أخطر لاعب في صفوف المكسيك، وسجل هدفًا رائعًا، وحين استبدله المدرب خافيير أجيري، غاب الخطر المكسيكي، ولم يصنع الهجوم الأخضر أي فرص على مرمى الإنجليز.

أجاد في العمق كمهاجم، وأبدع على الطرف كجناح، وأسهم في ختام المشوار بخمسة أهداف، سجل منها أربعة وصنع هدفًا، ليعادل ما سجلته بلاده الأم، كولومبيا، من أهداف، ويختتم المشوار محمولًا على أعناق المكسيكيين الذين بدّلوا نظرتهم إلى اللاعبين المجنسين، ورأوا في كينونيس كنزًا كانوا سيندمون عليه لو فرطوا فيه.

مشاركة

عاجل