المباريات

جميع المباريات
الفيحاء
الفيحاء
الاتفاق
الاتفاق
التعاون
التعاون
الشباب
الشباب
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الحزم
الحزم
الأخدود
الأخدود
النجمة
النجمة
الهلال
الهلال
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
الخلود
الخلود
نيوم
نيوم
القادسية
القادسية

خليط من عظماء الوسط.. كيف أخضع بوعدي البرازيل؟

أيوب بوعدي أمام البرازيل

أيوب بوعدي أمام البرازيل

يتجول في وسط الملعب كما لو كان الحي الذي نشأ فيه بين أهله، الكرة بين قدميه تحميها ثقة رجل حكيم لا مراهق في أول ظهور كبير، لا يعنيه إذا كان مطارده أشرس وسط دفاعي في العقد الأخير كاسيميرو أو غيره.

موضوعات متعلقة

تكوين فريد لـ بوعدي

بين كوكبة من ألمع نجوم كرة القدم في وقتنا المعاصر، بدا أيوب بوعدي، صاحب الثمانية عشر عامًا، ساطعًا أكثر من الجميع، وبعد 90 دقيقة أولى في المونديال، سارت موهبة ليل الفرنسي حديث العالم كله.

وسط ملعب من طراز فريد جدًا، بنيان جسدي عملاق يذكرك بأسطورة كوت ديفوار يايا توريه، وتحكم كامل باللعبة مع ثقة كبيرة في الحيازة والبناء تحت الضغط، كما لو كنت تشاهد عظماء هذا المركز في أوج عطائهم، في نهايات التسعينيات وبداية الألفية.

تحكم مغربي

بفضل بوعدي تمكن المغرب من الظهور أمام سيد كرة القدم وعملاقها الأكبر على مستوى المنتخبات، كما لو كان المغرب هو البرازيل.

يتحرك بوعي كبير للغاية، يعرف جيدًا أين يتمركز ومتى يطلب الكرة من زملائه، وكيف يوجهها، وفي عملية الضغط وإغلاق المساحات يظهر هذا الوعي بشدة أيضًا.

إلى جانب وعيه الخططي والتكتيكي الذي يمكن الفريق من الوقوف جيدًا وامتلاك المبادرة، فإنه على مستوى المهارات الفردية رائع في اللعب تحت الضغط، وتوجيه اللعب، والتقدم بالكرة.

أخطاؤه قليلة جدًا، فمن بين 66 تمريرة خرجت 60 تمريرة صحيحة، رغم محاصرته بأسماء ونجوم كبار عُرف عنهم شراسة الضغط والدفاع من مناطق متقدمة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا وكاسيميرو.

بعد جافي.. بوعدي يصنع التاريخ

هذا الرقم له مؤشرات كبيرة، حيث أصبح بوعدي ثاني أصغر لاعب في تاريخ كرة القدم يقدم أكثر من 50 تمريرة سليمة، بعد نجم برشلونة الإسباني جافي، الذي كان أصغر من فعل ذلك.

لا يقتصر دوره على الدور الدفاعي أو البناء من وسط ملعب المغرب فقط، فتواجده داخل مناطق البرازيليين كان واضحًا وله تأثير كبير، حيث مرر 29 مرة بدقة وصلت إلى 88%، في رقم يعكس مدى جودته في الجوانب الهجومية وتطوير اللعب في مناطق متقدمة.

قدم بوعدي ليلة كبيرة ومنح منتخب بلاده السيطرة والتحكم ليخرج المغرب بأرقام تاريخية أظهرته الطرف الأقوى أمام منتخب اعتاد أن يتفوق على كل منافسيه ويخضعهم لأسلوبه، خاصة حينما يقترن الأمر بمواجهات السامبا مع منتخبات أفريقيا وآسيا.

معركة أوروبية قادمة على نجم المغرب

وفي سنه الصغيرة، يبدو بأنه سيكون في مقدمة المواهب والأسماء التي ستتعارك كبرى الأندية الأوروبية على خطفها بعد المونديال من ليل الفرنسي.

تدرج بوعدي داخل المدرسة الفرنسية للمواهب، والتي أثقلت قدرته وقدمته للعالم ليصبح أصغر لاعب يشارك في بطولة أوروبية، حينما لعب في سن الـ16 وثلاثة أيام فقط، بدوري المؤتمر الأوروبي.

كان ظهوره أمام البرازيل مجرد بداية، وأمام اسكتلندا وهايتي في منافسات المجموعة يترقب العالم كله جزءًا جديدًا من انطلاق مسيرة لواحد من عمالقة الوسط خلال العقد المقبل، وحتى نهاية البطولة التي يأمل زملاؤه في الوصول إلى آخر نقطة فيها، قد يقول بوعدي مبكرًا إنه جاء لينافس الأساطير لا مجرد أن يكون لاعبًا جيدًا بمواصفات وظيفية، فهل نكون أمام ساحر جديد؟

مشاركة

عاجل
خليط من عظماء الوسط.. كيف أخضع بوعدي البرازيل؟ | الميدان