احتفل الجمهور الكرواتي الليلة، عقب مباراة كرواتيا وبنما، والتي انتهت بفوز كرواتيا بهدف دون رد، بتحقيق لوكا مودريتش رقمًا قياسيًا جديدًا وضعه إلى جانب أهم أساطير
كرة القدم.
ولعب مودريتش مباراته الـ200 لينضم إلى قائمة تضم ثلاثة آخرين فقط لعبوا 200 مباراة أو أكثر، وهم كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، والكويتي بدر المطوع.
وعقب المباراة رفع الجمهور الكرواتي صورًا ولافتات لملك بلادهم المتوج، ونجمهم الأكثر عشقًا، والذي نجح في رفع ألوانهم وصناعة تاريخٍ تفوق فيه على أساطير اللعبة،
هناك عن تقديم مسيرة تشبهها.
كانت ليلة كرنفالية، تسلّم فيها القميص رقم 200 من مدربه، وسط تصفيق وغناء واحتفال زملائه وجماهيره، في مشاهد تأتي كمقدمات لختامٍ رائع استحقه الأسطورة المدريدية.
بعد سن الأربعين، لا يزال مودريتش قادرًا على التواجد في كبرى المحافل وبأهم المنافسات، فبعدما كان الرجل الذي استطاع كسر السيطرة الكاملة لأعظم ثنائية في تاريخ كرة القدم بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، عاد اليوم ليؤكد على أسطوريته بمجاورتهم في رقم جديد، رغم اختلاف المركز وتباين الأدوار، وابتعاده عن مكانتهم التهديفية التي
أسهمت في رفع نجوميتهم أكثر من الجميع.
صنع مودريتش أمام بنما فرصة وحيدة ضمن ثلاث فرص فقط صنعها الفريق، وقام بأدوار جيدة في التحكم بالرتم وتهدئة الإيقاع لامتصاص ثورة وموجة المنتخب البنمي الذي قدّم مباراة رائعة وسط دعم جماهيري كبير.
ويأمل مودريتش، الذي منح بلاده إنجازًا تاريخيًا بلعب نهائي مونديال 2018، في أن يقدم مونديالًا أخيرًا مثاليًا، ليختتم رحلته مع الكروات بصورة تليق بقدراته ومسيرته وعطائه
طوال عقدين كاملين.
ونجح المنتخب الكرواتي الليلة في الإبقاء على آماله في الصعود إلى دور الـ32 بعد تعديل وضعيته بفوز مهم للغاية، مع بقاء مباراة أخيرة مصيرية مع المنتخب الغاني ستحدد مركزه في المجموعة.
ويسعى المنتخب الكرواتي للفوز من أجل ضمان الصعود، سواء كمركز أول حال تعثرت إنجلترا أمام بنما بالتعادل أو الخسارة، أو الصعود كمركز ثانٍ إذا فازت إنجلترا.
بينما في حال تعادلت كرواتيا ستصل إلى النقطة الرابعة خلف غانا بخمس نقاط، وفي حال فوز أو تعادل إنجلترا مع بنما سيصعد رفاق لوكا مودريتش ضمن أفضل ثمانية
بالمركز الثالث.









