المباريات

جميع المباريات
الفيحاء
الفيحاء
الاتفاق
الاتفاق
التعاون
التعاون
الشباب
الشباب
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الحزم
الحزم
الأخدود
الأخدود
النجمة
النجمة
الهلال
الهلال
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
الخلود
الخلود
نيوم
نيوم
القادسية
القادسية

الهلال لا يراوغ.. هل يقتل أسلوب إنزاجي إبداع سالم الدوسري ؟

سالم الدوسري نجم الهلال السعودي

سالم الدوسري نجم الهلال السعودي

في مونديال 2022، تحديدًا في افتتاح مشوار المنتخب السعودي أمام الأرجنتين، كان سالم الدوسري حديث العالم، بعدما قاد الأخضر لتحقيق انتصار تاريخي على التانجو، وقدم أداءً خارقًا نافس به كبار مهاجمي العالم.

موضوعات متعلقة

وشهدت الدوحة معزوفة تاريخية: “ميسي وينه.. كسرنا عينه”، وتحولت تلك الكلمات إلى الأغنية الأشهر طوال فترة المونديال وما بعدها، وحتى يومنا هذا بات الدوسري نجم المملكة الأول الذي لا يخفت بريقه.

وما بين مونديال 2022 والموسم الجاري في دوري روشن السعودي، وتحديدًا في مباراة الهلال أمام الشباب ضمن الجولة الرابعة والعشرين، تبدل الحال، وثارت التساؤلات حول سر تراجع مستوى الدوسري، الذي جلس أخيرًا على دكة البدلاء، في لافتة وُصفت بأنها رسالة من سيميوني إنزاجي، مفادها أن رصيد نجم الزعيم الأول أوشك على النفاد، وأن معيار المشاركة أساسيًا هو المستوى والفاعلية فقط.

للسن أحكامه

ربما تكون عوامل السن والتشبع أسبابًا مقبولة لتراجع مستوى سالم الدوسري، لكن حتى مع هذه الأسباب يحتاج أي نجم بمكانة قائد الهلال في هذه المرحلة العمرية إلى معاملة خاصة تناسب عمره وقدراته البدنية، وتُخرج أفضل ما فيه، كما حدث مع كريستيانو رونالدو وميسي، الذين تم تعديل مراكزهما مع تقدم العمر لتتناسب الخطط حولهما مع قدراتهما، وللاستفادة منهما بأفضل طريقة ممكنة.

هنا نجد أنفسنا أمام تساؤل هام: هل قام إنزاجي بواجبه تجاه الدوسري، أم اختار أسهل الطرق؟

التضاد بين إنزاجي والدوسري

يعرف الجميع أن إنزاجي مدرب تكتيكي من طراز فريد، يحب اللاعب الملتزم تكتيكيًا، والذي يلعب الأدوار المرسومة له مسبقًا دون تصرف، فكل شيء عنده محسوب: التمركز، الحركة، وحتى القرار لا يمنحك حرية كبيرة لاتخاذه، ويميل أكثر لأصحاب المعدلات البدنية الأعلى على حساب الأمهر.

تلك المواصفات التي وضعها إنزاجي كمعايير لاختيار عناصره ربما تصطدم مع واقع سالم الدوسري، اللاعب الذي يحتاج إلى مساحات أوسع من التحرر والتصرف بحرية، والقيام بالمراوغات والاقتحام، عوضًا عن حاجته الدائم لمساحة الاستمتاع باللعب أكثر من أداء أدواره الوظيفية.

الهلال قبل الأخير

واحدة من أهم الأرقام التي يمكن أن تبرهن على العلاقة بين أسلوب إنزاجي وتراجع مستوى سالم الدوسري هي تواجد الهلال في المركز قبل الأخير ضمن قائمة أندية دوري روشن من حيث عدد المراوغات، إذ لم يتجاوز أي فريق في الدوري سوى الخلود صاحب المركز الأخير.

من الوارد أن يظهر فريق متوسط أو أقل في قائمة الأعلى مراوغة لاعتماده على التحولات السريعة، ما يمنح لاعبيه مساحات أكبر للقيام بعدد كبير من المراوغات، لكن من غير المنطقي أن يقبع بطل الدوري في قاع المراوغين.

وبالنظر إلى أرقام الهلال في سنواته الأخيرة، ستجد مراكزه خلال آخر خمس مواسم تتراوح بين المركز الثاني والسادس في أسوأ الأحوال، بينما جاء تراجعه للمركز قبل الأخير ليشكل ظاهرة مثيرة للغاية.

وفي إنجلترا يتصدر السيتي، ويأتي ليفربول رابعًا، وجاء آرسنال في المركز السابع، وربما ابتعاده عن الأربعة الأوائل له علاقة بأن فاعلية آرسنال ترتكز بشكل كبير على الكرات العرضية والركنيات.

ماضي الهلال

وبالنظر إلى أرقام الهلال في السنوات الأخيرة، ستجد مراكزه خلال آخر خمس مواسم تتراوح بين الثاني والسادس في قائمة الأكثر مراوغة في أسوأ الأحوال، بينما جاء هبوطه إلى المركز قبل الأخير ليشكل ظاهرة مثيرة للغاية، تكشف عن تقلص مساحات الإبداع وفرص المراوغين ضمن أسلوب وتكتيك إنزاجي.

الجمود ليس حلًا

لكل مدرب الحرية في اختيار التكتيك الخاص به، لكن الجمود حين يصيب أسلوب البعض يؤدي إلى خسائر كبرى.

بيب جوارديولا لم يفز بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي إلا بالبراجماتية والتخلي عن أسلوبه الفريد في المباراة النهائية والدور قبل النهائي، حين لجأ لتوظيف قلبي دفاع “أكانجي وأكي” كأظهرة، متخليًا تمامًا عن أي أدوار هجومية للظهيرين، وكذلك عاد إلى فكرة المهاجم التقليدي داخل الصندوق بوجود هالاند بعد سنوات من الاعتماد على المهاجم الوهمي.

وها هو هذا الموسم يلجأ إلى التحولات بدلًا من الحيازة الكاملة في عديد من المباريات، من أجل معالجة نقاط الضعف في التشكيلة وللبقاء في المنافسة التي ابتعد عنها الموسم الماضي

إنزاجي مطالب بأن يكون أكثر مرونة، وأن يفهم جيدًا أن الهلال فريق امتاع بالأساس، وأن تكثيف عدد المبدعين في الملعب ومنحهم مساحات تحرر هو ضرورة تتناسب مع قدرات الزعيم مقارنة بمنافسيه. فالطبيعي أن يكون الهلال، كما مدريد وبرشلونة والسيتي، في تصدر قائمة المراوغين وكل الأرقام الهجومية.

هنا يبرز دور إنزاجي في حرمان “الدوسري” من الظهور بأفضل شكل ممكن، وبالتبعية يؤثر هذا الأسلوب أيضًا على لاعبين من نوعية مالكوم.

مشاركة

عاجل
الهلال لا يراوغ.. هل يقتل أسلوب إنزاجي إبداع سالم الدوسري ؟ | الميدان