يأتي في ظل غياب أي خطوات تنفيذية لإقامة النسخة المقبلة، وسط تصاعد الخلافات بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وكبرى الأندية الأوروبية بشأن مستقبل البطولة الموسعة.
وكشفت صحيفة The Athletic أن نسخة عام 2029 “لا وجود لها فعليًا” حتى الآن، إذ لم يتم التوصل إلى أي اتفاق مع الأندية بشأن المشاركة، كما لم يتم تحديد الدولة المستضيفة، ولم يجرِ حتى الآن تقييم رسمي لنسخة 2025، فضلًا عن عدم صرف صندوق التضامن المخصص للأندية غير المشاركة.
وبحسب التقرير، فإن هذه الملفات العالقة أصبحت ورقة ضغط تستخدمها الأندية الأوروبية خلال مفاوضاتها الحالية مع فيفا، في ظل استمرار الخلافات حول مستقبل البطولة وآلية تنظيمها وتمويلها.
صندوق التضامن لا يزال معلقًا
وكان فيفا قد أعلن تخصيص صندوق تضامن بقيمة 250 مليون دولار للأندية التي لم تشارك في كأس العالم للأندية 2025، إلا أن المبلغ لم يُصرف حتى الآن، كما لم يتم الاتفاق على آلية توزيعه بين الأندية المستحقة.
كما لم يعقد فيفا حتى الآن أي اجتماع رسمي لتقييم النسخة الماضية من البطولة، سواء فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية أو الفنية أو التجارية، رغم مرور فترة على إسدال الستار عليها.
غموض مالي وتنظيمي
وأوضحت الصحيفة أن مصادر تمويل كأس العالم للأندية 2029 لا تزال غير واضحة، سواء فيما يتعلق بتكاليف التنظيم أو الجوائز المالية أو العوائد التجارية، في وقت لم ينجح فيه فيفا في التوصل إلى اتفاق مع كبار الأندية الأوروبية حول المشاركة في النسخ المقبلة.
وتشير التقارير إلى أن مستقبل البطولة سيعتمد بصورة كبيرة على نتائج المفاوضات الجارية بين فيفا والأندية الأوروبية، في ظل غياب نموذج مالي وهيكلي نهائي يضمن استدامة المسابقة على المدى الطويل.
غضب أوروبي من خطط فيفا
وأثار فيفا غضب عدد من كبار الأندية الأوروبية بعدما علمت بإمكانية بيع جزء من الإيرادات التجارية لبعض بطولاته، بما في ذلك كأس العالم للأندية، إلى مستثمرين خارجيين، وهو ما اعتبرته الأندية خطوة تمس مستقبل المسابقة وعوائدها الاقتصادية.
وكانت نسخة 2025 قد حصلت على دفعة كبيرة بعدما أبرمت منصة DAZN اتفاقًا بلغت قيمته مليار دولار للحصول على حقوق البث العالمية، وذلك بعد فترة قصيرة من استثمار شركة مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في المنصة، وهو ما أسهم في إنقاذ المشروع من الناحية التجارية.
الأهلي يترقب
ويترقب الأهلي تطورات ملف كأس العالم للأندية 2029، باعتباره بطل دوري أبطال آسيا للنخبة في آخر نسختين، وهو ما يجعله أحد الأندية المشاركة في البطولة عن القارة الآسيوية.
وحتى الآن، تمتلك قارة آسيا أربعة مقاعد في البطولة وفق النظام المعتمد، ويضمن بطل كل نسخة من دوري أبطال آسيا للنخبة مكانه في كأس العالم للأندية، فيما تُستكمل المقاعد وفق معايير التصنيف القاري إذا لم تتكرر هوية الأبطال.
كما تبقى الفرصة قائمة أمام أندية سعودية أخرى للوجود في مونديال الأندية 2029، سواء عبر التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة خلال الموسم الحالي أو الموسم المقبل، أو من خلال احتلال مراكز متقدمة في التصنيف القاري المؤهل للبطولة، حال عدم تكرار هوية الأبطال.
وتؤكد حالة الغموض الحالية أن مستقبل كأس العالم للأندية 2029 لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار حسم الملفات المالية والتنظيمية والتوصل إلى اتفاق بين فيفا والأندية الكبرى، بما يضمن إقامة البطولة واستمرارها بالشكل الذي يطمح إليه الاتحاد الدولي.







