وشهدت المباراة أحداثًا بالغة من العنف والفوضى والشغب، أدت إلى سقوط قتيل وعدد من المصابين، وتوقف المباراة بشكل رسمي في الشوط الثاني.
وحسبما أشار موقع “عين ليبيا” الليبي، فإن المباراة كانت تسير في أجواء تنافسية قوية، مع تقدم السويحلي بهدف دون مقابل من علامة الجزاء، قبل أن تنقلب الأوضاع فجأة عقب اقتحام جماهير أرضية الملعب، لتبدأ حالة من الاعتداءات، شملت طاقم التحكيم ولاعبي فريق السويحلي، ما تسبب في انهيار التنظيم الأمني داخل محيط المباراة.
وأضاف الموقع الليبي أن أحد العناصر الأمنية قُتل إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء تأدية مهامه ضمن القوة المكلفة بتأمين المباراة، مؤكدًا كذلك إصابة 7 من العناصر الأمنية جراء أعمال طعن واعتداءات عنيفة خلال محاولة السيطرة على الفوضى.
ولم تتوقف الأضرار عند القوات الأمنية، إذ طالت حالة الشغب عددًا من اللاعبين والإعلاميين ومرافقي الفريقين، في مشاهد صادمة وثقتها مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت حالة الهلع والاشتباكات داخل أرضية الملعب ومحيطه.
والتقى الاتحاد والسويحلي على ملعب ترهونة ضمن مباريات الجولة الثالثة من الدور السداسي للدوري الليبي عن المنطقة الأولى.
ووفقًا للمشهد العام، كان سبب الأحداث المؤسفة هو قرار تحكيمي أثار غضب جماهير الاتحاد، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل الملعب.
وتوقف اللقاء في الدقيقة 87 بسبب احتجاجات بعض لاعبي الاتحاد، قبل أن يقتحم عدد من المشجعين أرضية الملعب، ما أدى إلى اندلاع أعمال شغب أسفرت عن أضرار مادية وإصابة عدد من حراس الملعب.
بيان السويحلي
أصدر نادي السويحلي بيانًا استنكر فيه الأحداث التي شهدتها مباراته أمام الاتحاد ضمن منافسات الدوري الليبي الممتاز، والتي أُقيمت على ملعب ترهونة.
وقال النادي في بيانه، الذي تلقت “عين ليبيا” نسخة منه، إن المباراة كانت تسير بصورة طبيعية، وسط أفضلية واضحة لفريقه وسيطرة ميدانية شهد بها الجميع، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة، بحسب البيان، محاولات للتأثير على مجريات اللقاء عبر تدخلات واحتجاجات وصفها بأنها «مرفوضة».
وأدان البيان ما أعقب ذلك من اقتحام الجماهير أرضية الملعب، وما رافقه من اعتداء على طاقم التحكيم ولاعبي الفريق وأفراد الأمن، معتبرًا أن ما حدث يمثل «سلوكًا خطيرًا» ويطرح تساؤلات حول كيفية وصول الأمور إلى هذه المرحلة من الفوضى والانفلات.
وطالب السويحلي الجهات الأمنية والاتحاد الليبي لكرة القدم بفتح تحقيق عاجل وشامل في الأحداث وملابساتها، واتخاذ إجراءات صارمة تحفظ هيبة المسابقة وسلامة الأندية والرياضيين.
وأكد النادي أنه لن يلتزم الصمت تجاه أي محاولة للمساس ببعثته أو استهداف لاعبيه وأجهزته الفنية والإدارية وجماهيره، مشددًا على أنه سيدافع عن حقوقه بكل السبل القانونية والشرعية.
واختتم السويحلي بيانه بالتأكيد على تمسكه بالروح الرياضية والتنافس الشريف، ورفضه تحويل ملاعب كرة القدم إلى ساحات للفوضى والعنف والاعتداءات.
بيان نادي الاتحاد
أكد مجلس إدارة نادي الاتحاد، وفي إطار اجتماعاته المتواصلة لمتابعة الأحداث المتعاقبة بشأن ما آلت إليه مباراة السويحلي، تحميل الاتحاد الليبي لكرة القدم ولجنتي المسابقات والتحكيم وحكام المباراة المسؤولية القانونية الكاملة عن كافة الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالجماهير الرياضية.
كما حمّلهم المجلس المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، وما قد يترتب على ذلك من عواقب لا تُحمد عقباها.




