الثنائي تحول خلال موسم 2025-2026 إلى السلاح الأهم داخل بايرن ميونخ، بعدما لعب دورًا مباشرًا في استعادة الفريق لهيبته الهجومية وتحطيم العديد من الأرقام القياسية، ليصبح الحديث داخل ألمانيا وخارجها يدور حول “الثنائية الذهبية” التي صنعت الفارق الحقيقي هذا الموسم.
هاري كين، القادم من توتنهام قبل سنوات قليلة، واصل كتابة التاريخ بقميص بايرن ميونخ بعدما حصد جائزة هداف الدوري الألماني للموسم الثالث على التوالي، ليصبح أول لاعب في تاريخ البوندسليجا يحقق هذا الإنجاز خلال أول ثلاثة مواسم له في المسابقة.
النجم الإنجليزي أنهى الموسم برصيد 36 هدفًا في الدوري، بعدما سجل ثلاثية في الجولة الأخيرة أمام كولن خلال الفوز الكبير بنتيجة 5-1، بينما وصل إجمالي أهدافه هذا الموسم إلى 58 هدفًا في جميع البطولات، في رقم يعكس حجم التأثير الذي يقدمه داخل الفريق.
الأرقام الخاصة بكين تبدو استثنائية بشكل أكبر إذا ما تم النظر إلى معدل تسجيله منذ انضمامه لبايرن ميونخ، إذ سجل 98 هدفًا خلال 94 مباراة فقط في الدوري الألماني، متجاوزًا الرقم التاريخي الذي كان يملكه ديتر مولر منذ سبعينيات القرن الماضي.
لكن ما جعل موسم كين أكثر قوة وتأثيرًا، هو الشراكة المثالية التي كونها مع الفرنسي مايكل أوليسه، الذي تحول إلى أحد أهم نجوم الدوري الألماني هذا الموسم.
أوليسه لم يكتفِ فقط بتقديم لمحات مهارية أو أداء جمالي، بل قدم موسمًا متكاملًا بالأرقام والحسم، بعدما سجل 15 هدفًا وصنع 19 هدفًا آخر، ليصبح أول لاعب منذ موسم 2019-2020 ينجح في تسجيل وصناعة 15 هدفًا أو أكثر في موسم واحد بالدوري الألماني.
تأثير الجناح الفرنسي ظهر بوضوح في الطريقة التي تطور بها هجوم بايرن ميونخ هذا الموسم، حيث لعب دور الرابط المثالي بين خط الوسط والهجوم، كما منح الفريق تنوعًا هجوميًا كبيرًا بفضل سرعته وقدرته على المراوغة وصناعة الفرص.
ولم يكن غريبًا أن يحصل أوليسه على جائزة أفضل لاعب في الدوري الألماني لموسم 2025-2026، بعدما تفوق على العديد من النجوم، في تأكيد جديد على حجم التأثير الذي تركه منذ انتقاله من كريستال بالاس.
الأكثر أهمية أن التفاهم بين كين وأوليسه لم يكن مجرد انسجام عابر داخل الملعب، بل أصبح أحد أهم أسباب تفوق بايرن ميونخ هجوميًا هذا الموسم، بعدما أنهى الفريق الدوري بـ122 هدفًا، محطمًا الرقم القياسي السابق للمسابقة والذي كان يبلغ 101 هدف.
كين كان المستفيد الأكبر من تمريرات وتحركات أوليسه، بينما وجد الفرنسي في المهاجم الإنجليزي اللاعب المثالي القادر على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، لتتشكل واحدة من أخطر الشراكات الهجومية في أوروبا هذا الموسم.
وفي وقت كان البعض يتوقع فيه تراجع بايرن ميونخ بعد رحيل أو تقدم بعض النجوم، ظهر الثنائي ليمنح الفريق روحًا جديدة، ويؤكد أن النادي البافاري لا يزال قادرًا على صناعة فرق مرعبة هجوميًا مهما تغيرت الأسماء.
أرقام خيالية للثنائي
هذا الموسم شارك كين في 65 هدفًا خلال 50 لقاء بجميع المسابقات حيث سجل 58 هدفًا وقدم 7 تمريرات حاسم.
ومع بايرن شارك كين منذ انضمامه للفريق في 146 لقاء وسجل 43 هدفًا وقدم 33 تمريرة حاسمة.
أما أوليسه شارك هذا الموسم في 51 لقاء وساهم بـ52 هدفًا بعدما سجل 22 هدفًا وقدم 30 تمريرة حاسمة.
وشارك أوليسه منذ انضمامه لبايرن في 106 لقاء وسجل 42 هدفًا وقدم 53 تمريرة حاسمة.
إشادات واسعة من المدربين واللاعبين والجماهير
الإشادات بالثنائي لم تتوقف طوال الموسم، حيث تحدث مايكل أوليزيه عقب التتويج بلقب الدوري قائلًا إن اللعب بجوار هاري كين يمنحه فرصة للتعلم يوميًا، مؤكدًا أن المهاجم الإنجليزي يملك جودة استثنائية تساعد أي لاعب بجواره على التطور.
أما هاري كين، فأكد أن الاحتفال باللقب وسط جماهير بايرن ميونخ كان لحظة خاصة، مشيرًا إلى أن الفريق نجح في تلبية التوقعات الكبيرة هذا الموسم، خاصة على مستوى الدوري.
من جانبها، وصفت رابطة الدوري الألماني أوليزيه بأنه لاعب استثنائي قادر على صناعة الفارق، مؤكدة أنه أصبح أحد الوجوه الرئيسية للمسابقة بفضل ديناميكيته وثبات مستواه ومهاراته الكبيرة.
كما أشادت جماهير بايرن ميونخ عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالثنائي، معتبرة أن كين وأوليزيه أعادا للفريق القوة الهجومية التي اشتهر بها لسنوات طويلة، خاصة مع الكم الكبير من الأهداف والمتعة التي قدمها الفريق هذا الموسم.
ومع استمرار تألق الثنائي، تبدو جماهير بايرن ميونخ متفائلة بأن ما حدث هذا الموسم قد يكون مجرد بداية لحقبة هجومية جديدة يقودها هاري كين ومايكل أوليزيه داخل العملاق البافاري.











