المباريات

جميع المباريات

فوزي البنزرتي.. 39 عامًا بين التتويج الأول والأخير في الدوري التونسي!

فوزي البنزرتي مدرب الأفريقي

فوزي البنزرتي مدرب الأفريقي

تُوِّج النادي الإفريقي بلقب الدوري التونسي لكرة القدم بعد فوزه على الترجي الرياضي بهدف دون رد، في الديربي الذي جمع الفريقين ضمن الجولة قبل الأخيرة من المسابقة.

موضوعات متعلقة

وجاء الهدف الوحيد عبر غيث الزعلوني في الدقيقة 16 من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، في لحظة صادمة للترجي وجماهيره، بعدما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، قبل أن ينجح الإفريقي في خطف اللقب رغم الظروف الصعبة التي مر بها، أبرزها طرد فيليب كينزومبي في الدقيقة 12 من الوقت بدل الضائع أيضًا، ليكمل الفريق اللقاء بنقص عددي.

وبهذا الانتصار، رفع النادي الإفريقي رصيده إلى 65 نقطة في صدارة الترتيب، ليحسم لقب الدوري التونسي للمرة 14 في تاريخه، والأولى بعد غياب دام 11 عامًا عن منصة التتويج، بينما تجمد رصيد الترجي عند 60 نقطة في المركز الثاني، ليخسر فرصة التتويج باللقب للمرة 35 في تاريخه.

هذا التتويج لم يكن مجرد لقب محلي جديد في سجل الإفريقي، بل جاء ليؤكد عودة الفريق إلى المنافسة الحقيقية تحت قيادة مدربه المخضرم فوزي البنزرتي، الذي نجح في إعادة الفريق إلى القمة في واحدة من أكثر البطولات تنافسية في إفريقيا.

مفارقة تاريخية

تكشف مسيرة البنزرتي عن واحدة من أكثر المفارقات الزمنية لافتًا في تاريخ كرة القدم العربية، حيث كان أول تتويج له بلقب الدوري التونسي عام 1986 مع النجم الساحلي، قبل أن يعود مجددًا إلى منصة التتويج في ليلة حسم الدوري مع النادي الإفريقي أمام الترجي في 2026، أي بعد 39 عامًا كاملة من أول لقب.

ألقاب فوزي البنزرتي مع الأندية التونسية

يُعد فوزي البنزرتي واحدًا من أكثر المدربين تتويجًا في تاريخ الكرة التونسية، حيث صنع نجاحاته عبر ثلاثة أندية كبرى داخل تونس: الترجي الرياضي التونسي، النجم الرياضي الساحلي، والنادي الإفريقي.

مع الترجي الرياضي التونسي، حقق البنزرتي 5 ألقاب في الدوري التونسي جاءت في فترات مختلفة من التسعينات وبداية الألفية، حين كان أحد أهم مهندسي هيمنة الفريق محليًا، وساهم بشكل مباشر في ترسيخ تفوق الترجي داخل المسابقة المحلية، إلى جانب تتويجه التاريخي مع الفريق بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 1994، وهو أحد أبرز إنجازاته القارية.

أما مع النجم الرياضي الساحلي، فقد واصل البنزرتي نجاحاته محليًا وقاريًا، حيث حقق 3 ألقاب دوري تونسي في فترات متفرقة، كما قاد الفريق إلى إنجازات إفريقية كبرى، أبرزها التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية مرتين عامي 2006 و2015، ليؤكد قدرته على صناعة النجاح في أكثر من مشروع كروي مختلف.

وبالنسبة إلى النادي الإفريقي, فقد حقق البنزرتي لقب الدوري التونسي مرتين عبر مسيرته مع الفريق، الأولى جاءت في فترة سابقة من عمله مع النادي، بينما جاءت الثانية في التتويج الأخير أمام الترجي، ليعود ويضع بصمته مجددًا مع الفريق الأحمر والأبيض بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج.

مسيرة ممتدة بين تونس وإفريقيا والعالم العربي

لم تقتصر إنجازات فوزي البنزرتي على الدوري التونسي فقط، بل امتدت إلى الساحة القارية والعربية، حيث كتب تاريخًا مهمًا في البطولات الإفريقية.

فقد قاد الترجي الرياضي التونسي للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 1994، وهو أحد أهم ألقاب مسيرته التدريبية على الإطلاق، كما خاض عدة تجارب ناجحة مع الفريق في البطولات القارية الأخرى.

ومع النجم الرياضي الساحلي، أضاف إلى سجله لقبين في كأس الكونفدرالية الإفريقية عامي 2006 و2015، في إنجاز عزز مكانته كمدرب متخصص في البطولات الإفريقية، وقادر على التعامل مع ضغوط المباريات الحاسمة.

كما خاض تجربة مع النادي الإفريقي في كأس الاتحاد الإفريقي عام 2011، ووصل إلى النهائي، ما يعكس استمرارية حضوره القاري مع أكثر من نادٍ تونسي.

خارج تونس، كانت أبرز محطات البنزرتي في المغرب، حيث درب الوداد الرياضي وقاده إلى لقب الدوري المغربي، كما وصل معه إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2019، في واحدة من أبرز فتراته التدريبية خارج بلده.

ومع الرجاء الرياضي، قاد الفريق إلى نهائي كأس العالم للأندية عام 2013، قبل الخسارة أمام بايرن ميونخ، ليصبح من المدربين العرب القلائل الذين وصلوا إلى هذا المستوى العالمي في البطولة.

المنتخب التونسي وتجربة أقل نجاحًا

على مستوى المنتخب التونسي، تولى البنزرتي القيادة الفنية في أكثر من مناسبة، لكنه لم يحقق إنجازات تُذكر، حيث كانت تجربته مع "نسور قرطاج" أقل نجاحًا مقارنة بمسيرته الكبيرة مع الأندية، التي شكلت الجانب الأبرز في تاريخه التدريبي.

مشاركة

عاجل